تحديات الموارد البشرية التي تعاني منها الشركات النامية

تحديات الموارد البشرية التي تعاني منها الشركات النامية

لا شك بأن العنصر البشري هو المورد الأهم في عالم الأعمال، ولا شك أن أغلب أصحاب الأعمال يعون جيدًا أهمية إدارة هذا المورد بالشكل الصحيح لزيادة إنتاجية الشركة وبالتالي زيادة الإيرادات والأرباح.

عندما تبدأ الشركات النامية في حركات توسع داخلية وخارجية تواجهها العديد من التحديات المختلفة وبالأخص تحديات إدارة الموارد البشرية.

عادةً لا تمتلك الشركات الصغيرة قسمًا للموارد البشرية يعتمد عليها، وقد تكون مقصورة على شخص واحد، أو قد تظل هذه المسؤولية ملكًا للمدير التنفيذي. في كلتا الحالتين، يحتاج أصحاب الأعمال الصغيرة إلى فهم التحديات التي تواجههم حتى يكونوا مستعدين للتعامل مع مشكلات الموارد البشرية مع نمو الشركة والقوى العاملة.

إليك أهم وأبرز 10 تحديات تواجه إدارة الموارد البشرية مع الحلول التي يمكنك تنفيذها بسرعة في عملك

تحديات الموارد البشرية والحلول المقدمة

1- صعوبة الامتثال القانوني للوائح

أحيانًا يكون التغيير أمرًا ضروريًا، لكن قد يواجه أصحاب العمل صعوبة كبيرة في بعض الأوقات في مواكبة تغيير القوانين واللوائح وتطبيقها في شركتهم.

قوانين العمل وبرامج حماية الأجور والكشوفات المحدثة باستمرار ومراحل التوظيف الكثيرة، كلها أمور قد تبدو مرهقة وصعب القيام بها للحد الذي قد يجعل البعض يتجاهل تطبيقها. عدم الامتثال لهذه القوانين واللوائح قد يعرض المؤسسة للغرامات المالية والدعاوى القضائية وربما غلقها للأبد.

الحل:

الطريقة المثلى لمعالجة هذا التحدي هي استخدام نظام تصنيف ومعالجة وحفظ بيانات قوي يساعد المنشأة في تحقيق أعلى درجات الامتثال سواء كان بشكل يدوي (ورقي) أو إلكتروني (ملفات إكسل مثلا) في كل شيء من ممارسات التوظيف، إلى دفع الأجور، إلى سلامة مكان العمل.

خصص بضع دقائق للتعرف على دفتر الموارد البشرية من منصة الإدارة المتكاملة دفاتر.

2- إعادة الهيكلة والتغيرات الإدارية

عمليات التغيير داخل الشركات أمر لا مفر منه، وخصوصا في عالم الشركات سريع الخطى الذي نشهده هذه الأيام. قد يختلف شكل التغيير ربما هيكليًا أو أقتصاديًا أو جغرافيًا أو إداريًا أو تكنولوجيًا والذي يشكل التحدي ذو التأثير الأكبر الذي يواجه إدارة الموارد البشرية.

هذه التغيرات قد ينتج عنها عدم رضى من بعض الموظفين وربما محاولتهم لمقاومة هذا التغيير لعدم قدرتهم على التكيف معه. قد يكون السبب الحقيقي وراء هذا هو نقص المهارات اللازمة لمواكبة هذه التغيرات الجذرية المفاجئة.

الحل:

من الضروري في هذه الأوقات أن تبدأ المنظمة بالتخطيط للتغيير والتمهيد للموظفين وإعدادهم بشكل جيد ليكونوا أكثر دراية وانفتاحًا واستعدادًا لاستقبال هذه التجديدات.

بالإضافة إلى توفير التدريب اللازم الذي يجعلهم يشعرون بالقة والقدرة على إدارة هذا التغيير والتكيف معه بشكل إيجابي يعود بالنفع على المنظمة.

3- تدريب الموظفين على استخدام التكنولوجيا الحديثة

استبدلت التطورات التكنولوجية العديد من الوظائف التقليدية بوظائف أخرى تطلب مهارات عالية. حيث تستمر أتمتة المكاتب وتغيير طبيعة العمل المكتبي ليتناسب مع رحلة التحول الرقمي وظروف العمل عن بعد التي غزت العالم بعد أزمة جائحة كورونا.

تطوير المهارات والتعلم المستمر أمرًا بالغ الأهمية لنمو الموظف ونجاحه في المؤسسة، ومع الحاجة إلى النمو السريع والتقدم، قد يكون من الصعب على المؤسسة توفير الوقت والمال الضروري لتأهيل جميع الموظفين على حد سواء.

الحل:

الحل السريع والمناسب لهذه المعضلة هو تعيين قادة فرق ومدراء قادرين على تقديم التدريب المطلوب للموظفين عبر الإنترنت حتى يتمكن الأشخاص من السير وفقًا لسرعتهم الخاصة. بهذه الطريقة سوف يحصل الموظفين على المهارات اللازمة بأكثر طريقة موفرة للوقت والمال.

4- تطوير وتعليم فريق القيادة

في إطار جهود الشركات لتوفير الموارد المناسبة ومنصات التدريب لموظفيها، غالبًا ما تتجاهل المنظمة الحاجة إلى تدريب القادة على وجه الخصوص. وقد يكون السبب هو الاعتقاد الخاطئ بأن القادة وصلوا إلى مرحلة لا يحتاجون فيها إلى تعلم المزيد.

افتقار فريق القيادة للمهارات اللازمة وحسن استخدامهم للموارد يؤثر بشكل مباشر وسريع على الموظفين وعلى أداء المؤسسة وتحقيقها للنتائج المرجوة.

الحل:

من الضروري أن تضع المنظمة استراتيجية تعلم وتطوير تشمل جميع المستويات داخل المخطط التنظيمي. إعطاء التدريب والتوجيه اللازم ومراقبة أداء القادة وتحفيزهم على استخدام التكنولوجيا الجديدة يحمل نفس القدر من الأهمية التي يحملها للموظفين الآخرين.

5- التعويضات المالية

تتنافس الشركات لمعرفة المزيد عن الرواتب الحالية في الأسواق التي تتناسب مع متطلبات كل وظيفة وتوفيرها للموظفين. والذي يصعب تحقيقه أحيانًا مع الوضع في الإعتبار تكلفة المزايا والتدريبات والضرائب والمصروفات الأخرى التي تتعرض لها الشركة يوميًا.

الحل:

قد يكون العائد المادي عنصرًا مهمًا، لكنه ليس دائمًا العامل الأكثر أهمية بالنسبة للمرشحين، فإن إنشاء نظام مناسب لمكافأة الموظفين على أدائهم وحصولهم على ترقياتهم بشكل عادل. هذا بالإضافة إلى بعض الخطط التحفيزية الذكية مثل مشاركتهم نسبة من أرباح الشركة، والتي قد تضاعف من إصرار الموظفين على النجاح وتحقيق المزيد بشكل غير مسبوق.

6- استقطاب وتوظيف الموهوبين

الصعوبات التي تواجه إدارة الموارد البشرية ليست فقط في عملية التعيين نفسها، لكن في اختيار الشخص الأنسب والأكثر موهبة لتعينه.

استقطاب وتوظيف الموظفين الموهوبين بقدر ما هي مهمة صعبة وقد تحتاج للعديد من مراحل التصفية، إلا إنها نقطة قوة للشركة تجعلها واثقة من دخولها أي منافسة في السوق بعناصر بشرية يمكن الاعتماد عليها والنجاح.

الحل:

مع التطور التكنولوجي والإنتاج الضخم وزيادة احتياج الشركات للتوظيف باستمرار ظهرت شركات عملاقة توظف الآلاف يوميًا.

ومع التأثير الناشئ لوسائل التواصل الاجتماعي والمنصات مثل LinkedIn أو GlassDoor، قد يساعدك هذا على التواجد القوي والإيجابي لعلامتك التجارية على هذه المنصات، لأن موظفيك المحتملين والمواهب التي تبحث عنها ستكون بالضرورة على دراية بأي شيء وكل شيء منشور هنا.

7- إدارة تنوع القوى العاملة

في المنظمات الحديثة، قد يكون وجود نسبة جيدة من التنوع هو ميزة جيدة للمؤسسة للتباهي بها، لكن من منظور الموارد البشرية، تواجه المنظمات تحديات في إدارة هذا التنوع.

قد يكون تنوع القوى العاملة من حيث العمال الذكور والإناث، والعاملين الصغار والكبار، والموظفين المهنيين والتقليدين غير المهرة… إلخ. علاوة على ذلك، يوجد في العديد من المنظمات أيضًا أشخاص من مختلف الطبقات والأديان والجنسيات.

الحل:

تحتاج المنظمة إلى تحديد مجموعة من قيم المنظمة أو معايير السلوك داخل مكان العمل تساعد كل موظف على فهم دوره وسلوكه في المؤسسة. الالتزام بهذه السياسات والإجراءات أمر ضروري، ويستدعي من المنظمة خلق ثقافة مرنة ومريحة وسهلة الاتباع لتحتوي جميع العناصر المختلفة بشكل تنظيمي ناجح.

8- ظروف العمل عن بعد

منذ عام 2020 ومع ظروف جائحة كورونا تحول العالم بأكمله للعمل من البيت عن بعد، وواجهت العديد من الشركات مشاكل وتحديات مختلفة في ممارسة العمل عن بعد وتدريب الموظفين على هذا الوضع الجديد.

الحل:

إدارة الموارد البشرية اليوم بحاجة لتعزيز التماسك الاجتماعي وروح الفريق وتحديث سياسات العمل عن بُعد باستمرار ليتناسب مع الوضع الحالي وما قد يأتي من بعده.

ربما يكون هذا بالحفاظ على الاجتماعات الدورية ومشاركة بعض الأمور الترفيهية بجانب العمل عن بعد لرفع من معنويات الفريق.

9- السلامة النفسية والجسدية للموظفين

من المشاكل التي بدأت تتبلور أيضًا بالتزامن مع ظروف العمل عن بعد، عدم قدرة بعض الأشخاص على مواكبة هذه التغيرات وافتقارهم للحماس الكافي للعمل من المنزل بعد سنين من الذهاب للعمل يوميًا.

بالرغم من تطور إمكانيات العالم “الافتراضي” الذي نعيش به، لكن مازال البعض منا يواجه مشاكل في التكييف قد ؤدي أحيانًا للمرور ببعض حالات الاكتئاب الناتجة عن العزلة، وهذا بالطبع سيؤثر بالسلب على إنتاجية الفرد داخل المؤسسة.

الحل:

المتابعة الدورية للموظفين من قبل فريق الموارد البشرية، بالإضافة إلى المرونة وحسن تفهم المواقف المختلفة التي جدت مع ظروف العمل عن بُعد.

10- تقدم أعمار الموظفين

يعتبر الموظفين من أخطر التحديات التي تواجه إدارة الموارد البشرية، والتي تسعى في بعض الأحيان للحفاظ على كبار السن؛ نظرًا لخبرتهم الكبيرة في العمل، وربما نتيجة الارتباط العاطفي فيما بينهم.

لكن الصعب في الاحتفاظ بهم هو قدرة الإدارة على تعزيز علاقاتهم بالأصغر سنًا، بالإضافة إلى ضمان تعريفهم على أحدث التقنيات وطريقة استقبالهم لمستجدات السوق العصرية باستخدام خبراتهم السابقة.

الحل:

هنا يجب أن تحدد الشركة بعض الأنظمة والاستراتيجيات التي من شأنها أن تحل المشكلة من جذورها، فيمكن اتباع سياسة العمل وفقًا للجودة، والاستفادة من خبرة كبار السن عن طريق ترقيتهم لمنصب آخر. ومنه فإنهم يستطيعون تدريب من هم أصغر سنًا والاستفادة من العمل معهم. مع الحرص على توفير ثقافة العمل الجماعي وتقبل رأي الآخر صرف النظر عن عمره أو عدد سنوات خبرته.

الملخص

إدارة الموارد البشرية من أهم الإدارات داخل أي شركة، صغيرة كانت أم كبيرة، وتختلف مهامها وتحدياتها طوال الوقت باختلاف حجم الشركة وتغيرات السوق وظروف العمل.

مع الوقت تظهر تحديات جديدة وتختفي تحديات أخرى أمامها، وتظل إدارة الموارد البشرية في سعي مستمر للوصول لأنسب الحلول لمواجهة التحديات دون تعطيل سير العمل أو التأثير على إنتاجية المؤسسة.

ربما يتعين ذلك على الشركات الكبيرة تعيين إدارة كاملة للموارد البشرية تتناسب مع حجم وطبيعة الشركة، لكن بعض الشركات الصغيرة قد لا تتحمل ماديًا تعيين أكثر من فرد أو فردين لهذه المهمة.

لهذا تبحث الشركات الصغيرة والمتوسطة طوال الوقت على آلية ممنهجة أو نظام موازي يساعد الفرد المسؤول على معالجة التحديات اليومية ومتابعة كافة شؤون الموظفين بالشكل الأمثل.

اعرف المزيد عن دفتر الموارد البشرية من منصة الإدارة المتكاملة دفاتر و كيف يمكنه مساعدة شركتك في تحقيق كل ماترغب به. كما يمكنك تجربته مجانا الآن من خلال هذا الرابط:

جرب مجاناً الآن

المصادر

2021-04-13T12:48:42+00:00شؤون الموظفين|